عظة مريض بركة بيت حسدا
"ليس لي إنسان"
إنجيل هذا اليوم، يا أحبائي، من أعمق الأناجيل التي تكشف قلب الإنسان، وتكشف أيضًا محبة الله العجيبة.
قصة مريض بيت حسدا ليست مجرد معجزة شفاء، لكنها قصة خلاص، وتجديد، وقيامة.
نحن لا نقرأ قصة قديمة، بل نقرأ حياتنا نحن.
المعنى الروحي لبركة بيت حسدا
بركة بيت حسدا ليست مجرد مكان في أورشليم…
الآباء رأوا فيها صورة للعالم كله.
العالم يشبه تلك البركة: مليء بالناس…مليء بالآلام… مليء بالانتظار.
الإنجيل يقول إن حول البركة كان:
• عميان
• عرج
• يابسو الحركة
وهذه ليست أمراض الجسد فقط…بل هي أيضاً أمراض الروح.
هناك إنسان أعمى روحياً لا يرى الله…وهناك إنسان أعرج لا يستطيع أن يسير في طريق الحق…وهناك إنسان يابس
الحركة فقد القدرة على الصلاة.
وكأن الإنجيل يقول لنا: كل البشرية كانت جالسة حول بركة بيت حسدا…تنتظر شفاءً لا يأتي.
أصعب شيء أن يعيش الإنسان في عالم…ولا يجد قلباً يشعر به.
لكن فجأة…يحدث شيء عجيب.
الإنجيل يقول: "رآه يسوع."
الله يرى الإنسان الذي لا يراه أحد.
الله يرى: المنسي…المرفوض…المكسور…
ثم قال له المسيح: "قم، احمل سريرك وامشِ."
ثلاث كلمات فقط…لكنها غيرت حياة رجل…وهزت العالم.
١-قم…لا تبقَ في الأرض…لا تبقَ في اليأس.
٢-احمل سريرك… لأن الله لا يمحو الماضي فقط…بل يحوله إلى شهادة مجد.
٣-وامشِ…الله لا يريدك فقط أن تقوم…الله يريدك أن تبدأ حياة جديدة.
مريض بيت حسدا قال:"ليس لي إنسان."
لكن الحقيقة العميقة في الإنجيل هي هذه: الله نفسه صار إنساناً.
لكي لا يقول الإنسان مرة أخرى: ليس لي إنسان.
آمين.
العظات
«هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجِعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِيمَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ.» إشعياء ٥٥: ١١
هنا تجدون عظات من قداساتنا. دعوا كلمة الله تلهمكم وتقويكم.